فعاليات الانتفاضة بالسمارة المحتلة

 

مرة أخرى تعبر أجهزة القمع المغربية بالسمارة المحتلة عن فشل مقاربتها الرامية إلى زرع الرعب والخوف في صفوف نشطاء الانتفاضة وعائلاتهم من خلال حملة اختطافات وتعذيب جديدة استهدفت العديد من شباب الانتفاضة وذلك كرد على العمليات البطولية التي عرفها بحر الأسبوع الماضي من خلال المظاهرات السلمية وعمليات الكتابة على الجدران ونصب الإعلام الوطنية على مؤسسات الاحتلال وعلى الأعمدة الكهربائية حيث تم اختطاف كل من فرحني حفيظ المحجوبولد خطري بلي –الطالب احمد محمد فاضل-وتم نقلهم إلى مراب الخاص بفرقة التدخل السريع وتعرضهم للتعذيب وإطلاق سراحهم بعد ذلك في وهم في وضعية صعبة .كما تم تهديد كل من سيف السويح  -الإدريسي بوجمعة .لكن شموخ وإباء فعاليات الانتفاضة كان أقوى من سياط الجلادين حيث كان الرد وبشكل متميز أربك سلطات الاحتلال التي كثفت من عمليات القمع ومن تواجد عناصر في كل نقاط تواجد الصحراويين و تمثل ذلك من خلال مظاهرة سلمية ليلة البارحة الثلاثاء 04فبراير الجاري بحي ما يسمى العودة على الساعة التاسعة ليلا استنكارا لهذه الأعمال القمعية وتضامننا مع المعتقل السياسي وحيد هيدي مصطفى الذي مثل اليوم أمام محكمة الظلم والجور المغربية بالعيون المحتلة حمل خلالها الأبطال الأعلام الوطنية ورددوا الشعارات المنادية بالحرية والاستقلال كما تم نصب علم وطني بالمكان ذاته الذي نظمت به المظاهرة على احد الأعمدة الكهربائية تدخلت ب ذلك فرق القمع بقيادة المدير الإقليمي للأمن عتاب عبد الرحيم والباشا بوتميلات إبراهيم والفرقة التي تسمي نفسها فرقة الموت التي تضم مجموعة من الجلادين الساديين الذين يتلذذون بتعذيب الصحراويين وبدأت المطاردات التي لم تقف عند حدود أزقة الحي بل وصلت إلى واد الكايز الذي يحيط بالمدينة من الجهة الشرقية وتم تطويق كل الحي حيث ظلت مجموعات من فرق القمع بزي مدني تحاصر العديد من منازل الصحراويين وخاصة منزل الناشط الحقوقي احمد الناصري كما تمت محاصرة منزل الناشطة الحقوقية النكية بوخرص الذي يبعد مسافة كبيرة عن مكان المظاهرة وهو ما يعكس تخبط الأجهزة القمعية التي جعلت من النشطاء الحقوقيين الشماعة التي يعلقون عليها فشلهم. وفي حدود الساعة العشرة ليلا اعتقلت قوات القمع الطفل القاصر حمزة معروف الكنتاوي إضافة إلى إسماعيل البازإبراهيم التاقي بودا-   الركيبي لعروسي-ا وتم تعذيبهم  داخل سيارة شرطة بقيادة الجلاد المدعو الباهيلي عبد الصمد  ونقلهم إلى مخفر الشرطة  وإرغامهم على توقيع العديد من الوثائق التي لم يعرف مضمونها ليطلق سراحهم  في حدود الواحدة صباحا كما اعتقلت قوات القمع التلميذ الجوميعي عبد الرحمان  على الساعة الحادية عشرة ليلا ولم يطلق سراحه إلى غاية الساعة الثالثة من زوال اليوم بعد أن تعرض لشتى أنواع التعذيب بما فيه التهديد بالاغتصاب وأطلق سراحه وأثار التعذيب بادية على أنحاء من جسمه وخاصة على مستوى الرأس  نهار اليوم على الساعة الثانية زوالا الطفل القاصر السلوكي محمد بمبا  من داخل منزل عائلته ونقله إلى مخفر الشرطة إضافة إلى الطفل الخليل سويلم الكوري الذي اعتقل على الساعة الثانية زوالا  بعد ان كان متوجها إلى المدرسة  ولم تتسرب أية معلومات عنه إلى حدود كتابة هذه الأسطر .ومعلوم أن الطفلين سبق وان تم اعتقالهما عدة مرات وتعرض لشتى صنوف التعذيب لكن  كل هذه الأساليب وغيرها  ما هي إلا مؤشرات عن فشل الأجهزة الأمنية في وقف زحف الانتفاضة كما إنها أدلة على الفقر في المعلومات إن لم نقل انعدامها  وذلك من خلال لجوءها إلى سلسلة من الاعتقالات العشوائية  في صفوف القاصرين لانتزاع منهم اعترافات قد تفيدهم في التحقيقات وتلفيق التهم لآخرين من خلال الضغط عليهم  للإدلاء بها وقت الحاجة  وهذا وجه آخر من حالة الارتباك الذي لم يعد خافيا على احد . وتبقى رسالة فعاليات الانتفاضة لا تحتاج إلى نباهة سياسية لقرأتها مفادها أن الانتفاضة خيار استراتجي للشعب الصحراوي وقيادته فلن يثنينا القمع عن مواصلة المعركة ونقول لكم

أنكم واهمون يا أغبياء لقد جربتم بالأمس القريب سيناريوهات محبوكة داخل دهاليز أقبيتكم السرية منها إحراق سيارة كنتم وراءها ووراء من فعلها كانت محاولة يائسة لشل قدرة نشطاء الانتفاضة على الحركة واعتقلتم أكثر من 34 شخصا إضافة إلى مداهمة العديد من المنازل والاعتداء على ساكنيها المسالمين أو لا تدركون أنكم فشلتم في مسعاكم فهذه المرة ستكون كسابقاتها فلن يكون لكم إلا الفشل الذر يع .

 

السمارة المحتلة

04/02/2009