سيرا على النهج الذي رسمه  شهداءنا الأبرار بدمائهم الزكية الطاهرة وعبدته التضحيات الجسام التي راكمها الشعب الصحراوي على طيلة أكثر من ثلاثة عقود  من الكفاح والصمود سعيا إلى تحقيق الهدف المنشود وقيام الدولة الصحراوية المستقلة ونحن على بعد أيام معدودة على تخليد الذكرى الثالثة والثلاثين لإعلانها واحتفاءا بها نظرا لما تحمله لأكثر من دلالة تعني الإنسان والوطن.

 عرفت مدينة السمارة المحتلة سلسلة من الأشكال النضالية البطولية استعدادا لتخليد هذه الذكرى رغم الحصار وعمليات القمع الممنهجة التي استهدفت عددا كبيرا من الشباب والأطفال القاصرين خلال الأسبوع المنصرم ظنا من سلطات الاحتلال أنها الوسيلة الأنجع لوأد صوت الانتفاضة التي تؤرقهم إلى جانب أذنابهم السابحين في فلكهم حيث قام الأبطال ليلة البارحة بنصب علم وطني من الحجم الكبير على احد الأعمدة الكهربائية  وتوزيع مئات المناشير  بالشارع الرئيسي –ما يسمى الحسن الثاني-النصر حاليا إضافة إلى علم وطني بحي العمارات الشيء الذي خلف ردود فعل جنونية من لدن قوات القمع التي هرعت إلى عين المكان بكل تلاوينها حيث تعرض عدد من المارة إلى المطاردة والاعتداءات اللفظية بأقبح النعوت وبعدها بدقائق اكتملت الصورة وهذه المرة بحي السكنى والتعمير الصامد الذي نظم به شباب فعاليات الانتفاضة مظاهرة سلمية على الساعة السابعة والنصف مساءا حمل خلالها رواد الانتفاضة الإعلام الوطنية بمختلف الأحجام مرددين الشعا رات الوطنية بجلاء الاحتلال والمنادية بالحرية والاستقلال هاتفين بحياة طليعة شعبنا الصدامية الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب الممثل الشرعي والوحيد للشعب الصحراوي لتتدخل بعدها فرق القمع من جديد لتفريق المتظاهرين وبدأت المطاردات بكل أزقة الحي دون أن تسجل أية اعتقالات .

 وبهذا العمل البطولي تكون الفعاليات قد أثبتت عن قدرتها على الصمود في وجه جحافل القوات القمعية  وتحديها لكل السياسات الرامية إلى وضع حد لكفاحه من اجل الحرية والاستقلال والمضي قدما في استكمال مشروع التحرير على ظهر سفينة الاستقلال يقودها ربابنة فعاليات انتفاضة الاستقلال وإرساء قواعد وأركان الدولة الديمقراطية الرامية على تكريس مبادئها وقيمها المثالية.

كفاح شامل لفرض السيادة والاستقلال الكامل

فعاليات الانتفاضة بالسمارة المحتلة.

09/02/2009