لازال النظام المغربي  متشبث بسياسة الأذان الصماء اتجاه المطالب والحقوق العادلة والمشروعة للمعتقلين السياسيين الصحراويين بالسجون المغربية، كما لازال وفيا لسياسة التقتيل والتجويع الممنهجة ضد أبناء الشعب الصحراوي، ونخص بالذكر طليعته الثورية، فبعد مجزرة موقع " اكادير الصامد" والتي أسفرت عن استشهاد كل من الطالبين الصحراويين " لكثيف لحسين " و " خيا بابا " والعديد من الجرحى، ها هو النظام المغربي يحاول من جديد إسكات الصوت الحر والخط الثوري من داخل الجامعة المغربية، في أفق فرملة المد الثوري الصحراوي ، كمحاولة منه لطمس حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال التام.

 وفي ظل هذه السياسة وسعيا من أبطالنا ـ الطلبة القابعين وراء الزنازين الظلم والعار المغربية ـ لإثبات أن الحقوق تنتزع ولا تعطي، وأن إرادة الشعب الصحراوي في تحقيق الحرية والكرامة  هي الأقوى، وتماشيا مع انتفاضة الاستقلال السلمية المندلعة شرارتها منذ 21 مايو 2005 ، وتزامننا مع قرب تخليدا الشعب الصحراوي لذكرى 27 فبراير، وسيرنا على درب الشهداء ، قام الطلبة الصحراويين والمعتقلين السياسيين الصحراويين " خليهنا أبو الحسن وبرياز براهيم و علي سالم أبلاغ " بفتح معركة الأمعاء الفارغة منذ الجمعة 13 فبراير 2008 تحت شعار: " الحرية أو الاستشهاد " داخل السجن المحلي بولمهاز بمراكش المغربية، تناغما مع مقولة " أما عظماء فوق الأرض أو عظاما تحتها " ،إيماننا منهم بأن التضحية هي السبيل من أجل تحقيق الحرية والوجود وتركيع الأعداء .

وللإشارة فهذا الإضراب المفتوح عن الطعام يأتي للمطالبة أولا بإطلاق سراحهم بدون قيد أو شرط لعدم ثبوت أدلة لإدانتهم بالتهم المنسوبة إليهم ، ثانيا بتحسين التعامل معهم من طرف إدارة السجن ، باعتبارهم معتقلي رأي ، وذلك بتجميعهم وعزلهم عن سجناء الحق العام ، وتوفير الظروف المناسبة لهم لمواصلة الدراسة وتمكينهم من الزيارة والفسحة والتطبيب والجرائد ، وثالثا للتنديد بظاهرة الاعتقال السياسي والمحاكمات الصورية والجائرة المستندة على تهم مفبركة ومعدة سلفا في دهاليز المخابرات المغربية ، قصد إنزال أقصى العقوبات والانتقام من المعتقلين بسبب آرائهم السياسية ونشاطهم النقابي والحقوقي ، باعتبارهم طلبة من حقهم التظاهر والاحتجاج والاعتصام للمطالبة بحقوقهم العادلة والمشروعة ، والتنديد بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في حق شعبهم.

وفي ظل مسلسل القمع المسلط على جميع فئات الشعب الصحراوي " طلبة ، تلاميذ ، عمال ، شيوخ ، نساء ، أطفال…" فإننا كمعطلين صحراويين من دخل مدينة " كليميم مهد المقاومة "، نناشد جميع الهيئات والمنظمات الحقوقية والضمائر الحية بالتدخل العاجل والفوري، من أجل حماية الشعب الصحراوي من سياسة إرهاب الدولة التي تمارسها السلطات المخزنية المغربية ضد الشعب الصحراوي الأعزل.

وفي الأخير، ومن منطلق المسؤولية الوطنية والتاريخية كفئة متنورة واعية كل الوعي بما يحاك ضد شعبها من طرف أزلام الإمبريالية والصهيونية ، فإننا نعلن للرأي العام المحلي والوطني والدولي مايلي:

ـ تشبثنا بحق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره المفضي حتما إلى الاستقلال التام.
ـ تمسكنا بالجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء وواد الذهب كممثل وحيد وأوحد للشعب الصحراوي .
ـ إدانتنا لكل محاولات إسكات الصوت الحر، ومحاولة فرملة نضالات الطلبة الصحراويين من داخل المواقع الجامعية المغربية من طرف النظام القائم بالمغرب، عن طريق زرع النقيض في صفوفهم.
ـ مطالبتنا بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين الصحراويين القابعين في زنازين الظلم والجور المغربية.

ـ مطالبتنا بالإفراج الفوري عن معتقلي الصف الطلابي الصحراوي: " " خليهنا أبو الحسن وبرياز إبراهيم وعلي سالم أبلاغ " بدون قيد أو شرط.

ـ تضامننا المبدئي واللامشروط مع الطلبة الصحراويين في معركة الأمعاء الفارغة التي يخوضونها من داخل السجن المحلي بولمهارز السيئ الذكر منذ الجمعة 13 فبراير 2008.

ـ مطالبتنا المنتظم الدولي بتوسيع صلاحية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية ( مينورسو ) لتشمل حماية حقوق الإنسان المرتكبة من طرق الدولة المغربية.

 ـ مطالبتنا برفع الحصار العسكري والإعلامي المفروض على الوطن الصحراوي، منذ الضم القسري للصحراء في 31 أكتوبر 1975.

وفي الأخير نقول تماشيا مع مقولة الرفيق: " تشي كيفارا".

" الغزلان تموت في ديارها....لكن الصقور لاتهمها أينما تموت "

 

المعطلين الصحراويين

كليميم

الثلاثاء 17 فبراير / شباط  2008